المرزباني الخراساني

445

الموشح

حدثني الحسن بن محمد المخرّمى والصولي ؛ قالا : حدثنا محمد بن العباس ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن عبد اللّه ، قال : حدثنا عمى الأصمعي ، قال : جاء رجل إلى أبى عمرو بن العلاء فقال : إنّ ابني هذا يقول الشعر ، فأحبّ أن تسمع شعره . قال : أنشد . فلما أنشد وفرغ من إنشاده قال أبو عمرو لأبيه : الشعراء ثلاثة : شاعر ، وشعرور ، وشويعر . قال : فابنى من هو من هذه الثلاثة ؟ قال : ليس هو بواحد منهم ! ابنك شعرة . وحدثني أحمد بن محمد الجوهري ، قال : حدثنا الحسن بن عليل العنزي ، قال : حدثنا نصر بن علي ، قال : حدثنا الأصمعي ، قال : كنّا عند أبي عمرو بن العلاء ، فجاءه شاعر ، فعرض عليه شعرا له فإذا هو شعر سوء ، فقال أبو عمرو : كان يقال شاعر وشويعر وشعرور . قال : من أيهم أنا ؟ قال : لست منهم ! قال : فمن أنا ؟ قال : أنت شعرة ! وحدثني علي بن عبد الرحمن الكاتب ، قال : أخبرني يحيى بن علي ، قال : حدثني أبو هفّان ، قال : يروى في الحديث في مثل للعرب : الشعراء أربعة ، شاعر وشويعر ، وشعرور ، والرابع عاض بظر أمه ! ويقال ابن شعرة . أنشدنا محمد بن الحسن بن دريد ، وأنشدني محمد بن أحمد الحكيمى ومحمد بن يحيى الصولي ، قالا : أنشدنا أحمد بن يحيى النحوي ، قال الحكيمى عن ابن الأعرابي ، ولم يذكره الصولي « 3 » : والشعراء فاعلمنّ أربعة : * فشاعر ينشد وسط المجمعة « 4 » [ 223 ] وشاعر آخر لا يجرى معه ، * وشاعر يقال خمّر « 5 » في دعه . وشاعر لا يرتجى لمنفعه

--> ( 3 ) العمدة 1 - 94 ، وتنسب فيه للحطيئة . ( 4 ) المجمعة : مجلس الاجتماع . ( اللسان ) . ( 5 ) هذا الشطر في اللسان ( خمر ) . وفيه : خامر الرجل بيته وخمره : لزمه فلم يبرحه ، ويقال : خامر المكان ؛ أنشد ثعلب : وشاعر . . .